|
تذهب بعض الأطراف السياسية المناوئة لآل سعود
إلى تحريك قضية تحرير الحرمين لأسباب سياسية
بحتة ، كما تذهب أطراف طائفية أخرى إلى تحريك
القضية من منطلق طائفي ، و هكذا .
بيد أن قداسة الأماكن و الشعائر تأبى أن تتحول
هذه القضية إلى مجرد مصلحة لهذا الحزب أو هذه
الطائفة .
إن الحرمين يجب أن يكونا قضية أمة ، و أن يكون
تحريرهما مطلبا دينيا شرعيا لا غير .
لقد أمر الله بتحرير العبادة له سبحانه ، و
الحج و العمرة من العبادات لذلك وجب تحريرهما
و تحرير أماكنهما .
و إلا فما الفرق بين آل سعود و ذاك الحزب أو
تلك الطائفة ؟
و لماذا تتنازل الأمة عن حقها في الإشراف على
الحرمين فتفتح بذلك باب التهارش بين أصحاب
المصالح و الأطماع .
إن أخطر ما يهدد قضية تحرير الحرمين هو خلطها
بالسياسة ، إنها قضية دينية بحتة ، و متى
دخلتها السياسة فقدت قوتها و ارتباطها بالله .
الذين يناضلون اليوم من أجل تحرير الحرمين
إنما يفعلون ذلك إرجاعا للأمور إلى نصابها بما
هو مطلوب في الشريعة من واجبات يتحتم على
المسلمين القيام بها ، و متى تخلفوا عنها
فإنهم يأثمون .
|