تعالوا نتحاكم إلى ما أنزل الله .

2

د. أحمد سلمان عوايشي

     نحن أمة مردودة في النزاعات إلى شرعها ، و قد قال الله تعالى في محكم تنزيله : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) الآية 59 سورة النساء .
و قد تنازعنا و نحن من أمة محمد صلى الله عليه و سلم ، مع آل سعود حول الحرمين .
فتعالوا نتحاكم إلى الشرع الحنيف .
- نحن نقول أن الأمة الإسلامية أفضل و أولى في الإشراف على الحرمين من مجرد أسرة ، فهل الحق معنا في هذا ، أم مع الذين يقولون إن أسرة آل سعود أفضل من جميع الأمة ؟
- نحن نقول أن الأمة واحدة لا يجوز النظر إليها من خلال تقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان ، و هم يقولون أن للسعودية حدودها التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو و التي لا يجوز للأمة نفسها أن تخترقها .
- نحن نقول أننا لا نقبل بإدخال الحرمين في تسمية ( السعودية ) ، و لو كان لازما تسميتهما باسم أسرة لكانت أسرة النبي صلى الله عليه و سلم ، و هم يقولون غير ذلك .
- نحن نقول أن أمر الحرمين يجب أن يكون شورى في مجموع الأمة و الله يقول ( و أمرهم شورى بينهم ) ، و هم يقولون أن الملكية أولى من الشورى .
- نحن نقول أن الواجب هو أن يكون الحرمان تحت إشراف الأمة بأكملها ، يقوم بمباشرة ذلك العلماء و الصالحون و أهل الفضل و الخير ، و هم يقولون لا دخل للعلماء و الفضلاء و الصالحين ، لأن الأمر موكل إلى الأمراء من آل سعود .
- نحن نقول أن الله أمرنا عند الإختلاف أن نجلس و نرد الأمر للشرع ، و هم يقولون : الحرمان سيبقيان تحت حكم آل سعود و لا حوار لآل سعود مع أحد مهما كان .
- نحن نقول : أليس من حقنا و نحن من المسلمين أن نتدخل في شؤون الحرمين كون ما يسيء إليهما يسيء إلى الأمة ؟ و هم يقولون : لا يجوز التدخل في شؤون الحرمين و الحج و العمرة إلا لأمراء آل سعود .
نقول لهم : نسألكم بالله تعالوا نتحاكم إلى الشرع الكريم ، يقولون الحكم لآل سعود و لا معقب .
أيها المسلمون ما حكم الذي يدعى إلى الحكم بما أنزل الله فيأبى ؟
ما حكم الذي يدعى في النزاع إلى الرد إلى الله و رسوله فيستغشي ثيابه و يصر و يستكبر استكبارا ؟
ألم يقل الله تعالى : ( فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما ) ؟
ألم يقل الله تعالى : (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه) ؟
ألم يقل الله تعالى : (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون) ؟.
ألم يقل سبحانه : (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون، وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين، أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون) ؟.
ألم يقل الله تعالى : (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) ؟.
هذه الآيات تنطق بالحق فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ 

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com