يا شرطة آل سعود ، رفقا بضيوف الرحمن

2

علي بن إبراهيم الفرهود

     يحدث أن يتعرض الحجاج و المعتمرون أثناء أداء مناسك الحج و العمرة إلى مضايقات أو سوء معاملة من طرف هيئة النهي عن المنكر أو من طرف شرطة آل سعود ، ظلما و عدوانا .
هذه الشرطة التي لا تراعي كبيرا و لا تعرف لذي هيئة قدرا ، فتراها ترفع العصا في وجه الرجل و زوجته إلى جنبه ، في سوء أدب ظاهر .
و قد حدث أن النبي صلى الله عليه و سلم كان في غزوة ، يصف المسلمين ، فدفع أحدهم بعود السواك الذي في يده ، لما رآه خارجا عن الصف ، فطالب هذا الرجل بحقه ، و لم يمنعه النبي صلى الله عليه و سلم من القصاص ، و أعطاه عود سواكه ليأخذ حقه .
هذا فعل النبي ، و هو أكرم البشر .
فهل يقول قائل أنه لا يحق للمسلم أن يأخذ حقه من شرطي ( من أجلاف البادية ) دفعه أو ضربه أو أهانه ؟
و من أسقط هذا الحق الذي لم يسقطه حتى النبي صلى الله عليه و سلم على نفسه ؟
إننا ندعو جميع ضيوف الرحمن إلى الإلتزام بالشرع الحنيف ، و بآداب الإسلام ، لكننا نحضهم على أخذ حقوقهم المشروعة من كل من ظلمهم .
ذلك لأن ظلم ضيوف الرحمن أمر لا يستقيم مع أخلاق الإسلام الحنيف .
كما أننا نقول للأجلاف العتاة من رجال الشرطة أن القادمين إلى المناسك لم يقدموا إلى حبا في الله و رسوله صلى الله عليه و سلم ، و قد خرجوا شعثا غبرا ، رغم فاقة البعض و كبر سنه أو مرضه .
لذلك يجب أن لا ينظر إليهم إن هم قصروا أو جهلوا أمرا على أنهم أعداء للدين .
و نقول لشرطة آل سعود : لا تكونوا رحماء على جنود الصليبيين في قواعدكم الأمريكية ، أشداء على ضيوف الرحمن القادمين تلبية لنداء أبينا إبراهيم عليه السلام .
و قد كان مما أدرك الناس من كلام النبوة الأول ، إذا لم تستح فاصنع ما شئت .
 

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com