|
يحدث أن يتعرض الحجاج و المعتمرون أثناء أداء
مناسك الحج و العمرة إلى مضايقات أو سوء
معاملة من طرف هيئة النهي عن المنكر أو من طرف
شرطة آل سعود ، ظلما و عدوانا . هذه الشرطة
التي لا تراعي كبيرا و لا تعرف لذي هيئة قدرا
، فتراها ترفع العصا في وجه الرجل و زوجته إلى
جنبه ، في سوء أدب ظاهر . و قد حدث أن
النبي صلى الله عليه و سلم كان في غزوة ، يصف
المسلمين ، فدفع أحدهم بعود السواك الذي في
يده ، لما رآه خارجا عن الصف ، فطالب هذا
الرجل بحقه ، و لم يمنعه النبي صلى الله عليه
و سلم من القصاص ، و أعطاه عود سواكه ليأخذ
حقه . هذا فعل النبي ، و هو أكرم البشر .
فهل يقول قائل أنه لا يحق للمسلم أن يأخذ حقه
من شرطي ( من أجلاف البادية ) دفعه أو ضربه أو
أهانه ؟ و من أسقط هذا الحق الذي لم يسقطه
حتى النبي صلى الله عليه و سلم على نفسه ؟
إننا ندعو جميع ضيوف الرحمن إلى الإلتزام
بالشرع الحنيف ، و بآداب الإسلام ، لكننا
نحضهم على أخذ حقوقهم المشروعة من كل من ظلمهم
. ذلك لأن ظلم ضيوف الرحمن أمر لا يستقيم
مع أخلاق الإسلام الحنيف . كما أننا نقول
للأجلاف العتاة من رجال الشرطة أن القادمين
إلى المناسك لم يقدموا إلى حبا في الله و
رسوله صلى الله عليه و سلم ، و قد خرجوا شعثا
غبرا ، رغم فاقة البعض و كبر سنه أو مرضه .
لذلك يجب أن لا ينظر إليهم إن هم قصروا أو
جهلوا أمرا على أنهم أعداء للدين . و نقول
لشرطة آل سعود : لا تكونوا رحماء على جنود
الصليبيين في قواعدكم الأمريكية ، أشداء على
ضيوف الرحمن القادمين تلبية لنداء أبينا
إبراهيم عليه السلام . و قد كان مما أدرك
الناس من كلام النبوة الأول ، إذا لم تستح
فاصنع ما شئت . |