|
سمية فتاة في الثالثة من عمرها ، ذهب والداها
إلى الحج و تركاها عند خالتها ، و وقع حادث
رمي الجمرات ، و كان والدا سمية من الذين لقوا
حتفهم . و لم يعد والدا سمية إليها باللعب
التي وعداها بها . و لم ينتبه إلى مأساة
سمية أحد ، و هي التي ستعيش تنتظر لعبة لن
تأتي ، و والدين ذهبا ضحية لإهمال أمراء
مراهقين ، لا يهمهم سوى المتعة و الحرام .
و لقد كان عمر بن الخطاب يقول : ( لو عثرت
بغلة في العراق لخفت أن يسألني عنها الله يوم
القيامة : لمَ لمْ تعبّد لها الطريق يا عمر
؟). فهل الله الذي يسأل عمر لماذا لم يعبّد
الطريق لبغلة فعثرت ، لن يسأل أمراء يلعبون
بأموال الأمة ، عن عباد ، بشر ، مسلمين ، لم
توفر لهم الظروف ، فلم يعثروا فقط ، بل فقدوا
حياتهم؟. من المسؤول عما حدث طوال سنوات ؟
و هل يجوز لأهالي الضحايا مطالبة المسؤول
بالغرم و التعويض ؟ أما أن كل الدول إذا
تعرض مواطنوها لحوادث تطالب بتعويضات عن ذلك ،
إلا ضيوف الرحمن فلا مطالب بدمائهم .؟ ثم
أليس من حق سمية أن تعيش ، و أن تشتري لعبة ،
و قد فقدت والديها ؟ إننا ندعو إخوتنا
المسلمين إلى تعميم هذا الوعي و الحق على أهل
الحقوق من المسلمين . و الدال على الخير
كفاعله . فمن يكفل لسمية حقها ؟ . |