|
واضعا ذراعه تحت خده ، تذهب به أفكار و تعود
به أخرى .
فجأة يتخيل نفسه راحلا في الزمن إلى مدينة
الرسول صلى الله عليه و سلم ،.
تقفز إلى ذهنه الفكرة التي طالما عصر فيها
ذهنه . ( ترى ما ذا كان الصحابة سيقولون لو
عرضت عليهم فكرة تاحرير الحرمين ) ؟
الآن في رحلة الزمن هذه سيجدها فرصة ليسألهم .
يجلس أمام أعظم جيل.
أمام أبي بكر و عمر و عثمان و علي و بلال و
خباب و خبيب و عمار و سلمان
يحدثهم عن الحرمين يقول :
الحرمان اليوم ليسا لمجموع الأمة كما كانا يوم
كانت الأمة واحدة الحرمان اليوم اسمهما
مملكة آل سعود
و هما تحت حكم أمراء كل همهم القمار و المجون
و العربدة بل إن أكبرهم و هو الملك و في زيارة
لبلد الفرنجة جلس مع مارغريت تاتشر يحتسي
الخمر ، و قد علق على صدره الصليب . و
أمراء الحرمين هؤلاء لا يأخذون من خزينة الأمة
كما كنت أنت يا ابن الخطاب تأخذ كسوة للصيف و
أخرى للشتاء ، بل يأخذون نصف أموال النفط و
ثروات الأمة ، و يأخذون أموال مواسم الحج و
العمرة ، فهم يملكون كل شيء و رعيتهم لا تملك
شيئا . و ليس الأمراء هم الذين يقيمون
الجمعة و الأعياد ، لأنهم يقيمون بدلها ليالي
الأنس في ( الدار البيضاء ) ، و لندن . و
صورهم التي يندى الجبين لها منشورة في كل
صحيفة . و أمراء الحرمين هم الذين استقدموا
جيش الفرنجة ليتقاسم معهم الحرمين و يعيش في
جوارهما ، و بدل أن يخرجوا المشركين من جزيرة
العرب ، فهم يدخلونهم إلى قلب جزيرة العرب .
و هم لا يقيمون جهادا و لا يدعون إليه . و
لا يعرفون التقوى و لا يقولون : إن عثرت بغلة
في العراق فسيسألنا عنها الله ، فكل رعيتهم
عاثرة ، و في العراق لم تعثر فقط بسوء صنيعهم
بغلة ، بل استجلبوا العدو لذبح المسلمين و
تقتيلهم و استباحة أعراضهم ، ثم أفتوا بحرمة
الجهاد لدفع الصائل المستولي على بلاد
المسلمين . و أموال الحرمين يسخرها أمراء
الحرمين في برامج في قنوات ( الأم بي سي ) و (
روتانا ) و غيرهما لبث الرذيلة و إفساد القيم
التي جاء محمد صلى الله عليه و سلم لغرسها و
تربية الناس عليها . و في روتانا و الأم بي
سي ليس غير التعري و انتهاك الحرمات جهارا
أمام أعين المشاهدين .
هذا هو حال الحرمين في ظل آل سعود فهل يرضي
هذا الأمر صحابة رسول الله صلى الله عليه و
سلم ؟
هل يرضى عمر أن يكون ابنه في سيارة ثمنها بثمن
مستشفى للفقراء المرضى ؟ و هو يعلم أن محمدا
صلى الله عليه و سلم قال : ( لو أن فاطمة بنت
محمد سرقت لقطعت يدها ) ، الفارق فقط هو أن آل
سعود لا يعتبرون أنفسهم سارقين لأنهم يرون
في الجزيرة العربيةو ما فيها و ما عليها ملك لهم ورثوه
عن أبيهم عبد العزيز .
هل يرضى أبو بكر أن يكون صيف ابنه في ملاهي
لندن ، بينما الخلافة تقيم الحد على رجل من
ضعفة المسلمين لا يجد ما يتزوج به فيقع في
الحرام و العياذ بالله ؟ و هل أتى حديث
الأمراء المردان و ما يفعلون من المنكرات
بالليل و النهار ؟ صيفا و شتاءا ؟
فهل يرضى الصحابة بهذا ؟
|