رحلة إلى عصر النبوة

2

القاصة : موضي الفيصل

     واضعا ذراعه تحت خده ، تذهب به أفكار و تعود به أخرى .
فجأة يتخيل نفسه راحلا في الزمن إلى مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم ،.
تقفز إلى ذهنه الفكرة التي طالما عصر فيها ذهنه .
( ترى ما ذا كان الصحابة سيقولون لو عرضت عليهم فكرة تاحرير الحرمين ) ؟
الآن في رحلة الزمن هذه سيجدها فرصة ليسألهم .
يجلس أمام أعظم جيل.
أمام أبي بكر و عمر و عثمان و علي و بلال و خباب و خبيب و عمار و سلمان
يحدثهم عن الحرمين يقول :
الحرمان اليوم ليسا لمجموع الأمة كما كانا يوم كانت الأمة واحدة الحرمان اليوم اسمهما
مملكة آل سعود و هما تحت حكم أمراء كل همهم القمار و المجون و العربدة بل إن أكبرهم و هو الملك و في زيارة لبلد الفرنجة جلس مع مارغريت تاتشر يحتسي الخمر ، و قد علق على صدره الصليب .
و أمراء الحرمين هؤلاء لا يأخذون من خزينة الأمة كما كنت أنت يا ابن الخطاب تأخذ كسوة للصيف و أخرى للشتاء ، بل يأخذون نصف أموال النفط و ثروات الأمة ، و يأخذون أموال مواسم الحج و العمرة ، فهم يملكون كل شيء و رعيتهم لا تملك شيئا .
و ليس الأمراء هم الذين يقيمون الجمعة و الأعياد ، لأنهم يقيمون بدلها ليالي الأنس في ( الدار البيضاء ) ، و لندن .
و صورهم التي يندى الجبين لها منشورة في كل صحيفة .
و أمراء الحرمين هم الذين استقدموا جيش الفرنجة ليتقاسم معهم الحرمين و يعيش في جوارهما ، و بدل أن يخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، فهم يدخلونهم إلى قلب جزيرة العرب .
و هم لا يقيمون جهادا و لا يدعون إليه .
و لا يعرفون التقوى و لا يقولون : إن عثرت بغلة في العراق فسيسألنا عنها الله ، فكل رعيتهم عاثرة ، و في العراق لم تعثر فقط بسوء صنيعهم بغلة ، بل استجلبوا العدو لذبح المسلمين و تقتيلهم و استباحة أعراضهم ، ثم أفتوا بحرمة الجهاد لدفع الصائل المستولي على بلاد المسلمين .
و أموال الحرمين يسخرها أمراء الحرمين في برامج في قنوات ( الأم بي سي ) و ( روتانا ) و غيرهما لبث الرذيلة و إفساد القيم التي جاء محمد صلى الله عليه و سلم لغرسها و تربية الناس عليها .
و في روتانا و الأم بي سي ليس غير التعري و انتهاك الحرمات جهارا أمام أعين المشاهدين .
هذا هو حال الحرمين في ظل آل سعود فهل يرضي هذا الأمر صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟
هل يرضى عمر أن يكون ابنه في سيارة ثمنها بثمن مستشفى للفقراء المرضى ؟ و هو يعلم أن محمدا صلى الله عليه و سلم قال : ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) ، الفارق فقط هو أن آل سعود لا يعتبرون أنفسهم سارقين لأنهم يرون
في الجزيرة العربيةو ما فيها و ما عليها ملك لهم ورثوه عن أبيهم عبد العزيز .
هل يرضى أبو بكر أن يكون صيف ابنه في ملاهي لندن ، بينما الخلافة تقيم الحد على رجل من ضعفة المسلمين لا يجد ما يتزوج به فيقع في الحرام و العياذ بالله ؟
و هل أتى حديث الأمراء المردان و ما يفعلون من المنكرات بالليل و النهار ؟ صيفا و شتاءا ؟
فهل يرضى الصحابة بهذا ؟

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com