فكرة

2

سعد المفلح

     إذ لم تتعود أذنك سماع فكرة كهذه لذلك ستجد نفسك أمام فكرة جديدة لكنك لا تستطيع أن تنكر أنها حقكما أنك ستعيد التفكير فيها و أنت ساجد لله أو أنت تحاسب نفسك قبل النوم أو و أنت مريض و قد قيل أن أقرب الأفكار إلى الحق هي تلك التي لا تنكرها و أنت في جنازة لذلك حاول في كل الحالات التي تحس فيها أنك قريب من الله و أن نفسك صافية كمرآة أن تمعن النظر في هذه الفكرة لقد أرسل الله الرسل لأداء رسالات عظيمة فانظر إلى الحرمين الشريفين سترى فيهما عظمة الإسلام سترى طيف إبراهيم و إسماعيل و طيف محمد صلى عليه الله و سلم تسليما و ستسمع أنين بلال و إخوانه ممن ضحوا من أجل هذا الدين العظيم انظر الآن إلى الحرمين الشريفين ستراهما حزينين يقبعان تحت سطوة أمراء الفساد هل فعلها محمد صلى الله عليه و سلم؟
هل استأثر محمد عليه الصلاة و السلام و أبناؤه و أصهاره و أقاربه بالحرم؟
لماذا إذن لم يستأثر بمفتاح الكعبة يوم فتح مكة ؟
لماذا ؟
ليكون ذلك دليلا على أن الحرمين رمز أمة و لا يمكن أن يكونا ملكا لأسرة لماذا لا يقول لنا العلماء ما حكم الذي يعربد في كاباريهات الغرب بأموال دخلت جيبه من إيرادات الحج؟
لماذا يتهرب الكثيرون من سؤال من الواجب الشرعي الإجابة عنه ، و هو :
لمن الحرمان ؟
للأمة أم لأسرة آل سعود ؟
الأمة مذكورة في القرآن أما آل سعود فلم نقرأ عنهم آية في كتاب فلماذا تفقد الأمة حقها في الحرمين ؟
سيقول البعض أن الأمة لم تفقد حقها فيهما و سنجيب :
هل يستطيع كائن من كان أن يتدخل في تعيين أئمة الحرمين مثلا ؟
ألم يتحول أئمة الحرمين إلى مجرد أبواق تبتهل لحامل الصليب و ولي عهده الذي تعرفه كاباريهات المغرب ؟
فلماذا يتحول منبر المسجد الحرام و المسجد النبوي إلى أداء رسالة أخرى غير التي نزلت على محمد صلى الله عليه و سلم ؟
ألم تكن محاريب الحرمين هي التي تدعو بالأمس للمجاهدين في كل مكان ؟
فلماذا تحولت هذه المنابر اليوم عن موقفها و صارت تسمي مجاهدي الأمس بالخوارج و أهل الحرابة ؟
ألأن المستهدف أمس كان غير آل سعود ؟
هل تستطيع الأمة بأكملها أن تملي على أمراء آل سعود قرارا يخالف ما قرروا ؟
لماذا إذن نوهم أنفسنا أن الحرمين للأمة ؟
العلماء و العباد و الزهاد و الصادقون و المرابطون و الطيبون الكادحون الضعفاء الذين لا يؤبه بهم هم الأحق بالحرمين ، لا أمراء مراهقون لا همّ لهم إلا اقتناء السيارات الرياضية و بذل المال على الساقطات و البغايا .
هل يمكن للذين لا همّ لهم إلا الملذات أن يعرفوا قدر و عظمة الحرمين؟
إن أبناء الأمة الفقراء الكادحين ليعرفون عظمة الحرمين فعلا أما أولئك الذين ولدوا أمراء فلا يعرفون إلا عظمة ملاهي عواصم الغرب .

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com